تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
237
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
جماعتهم ويمنع ظالمهم من مظلومهم ( إلى أن قال ) : فان قال : لم صارت صلاة الجمعة إذا كان مع الإمام ركعتين وإذا كان بغير إمام ركعتين وركعتين ؟ قيل : لعلل شتّى ( منها ) ان الناس يتخطون إلى الجمعة من بعد فأحبّ الله عزّ وجلّ أن يخفّف عنهم لموضع التعب الَّذي صاروا إليه ، ( منها ) ان الإمام يحبسهم للخطبة وهم ينتظرون للصلاة ومن انتظر للصلاة فهو في الصلاة في الحكم التام ، ( منها ) ان الصلاة خلف الإمام أتمّ وأكمل لعلمه وفقهه وفضله وعدله ، ( ومنها ) أن الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان ولم تقصر لمكان الخطبتين ، ( فان قال ) فلم جعلت الخطبة ؟ قيل : لأنّ الجمعة مشهد عام فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم عن المعصية وفعلهم وتوقيفهم على ما أرادوا من مصلحة دينهم ودنياهم ومخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق والأهوال الَّتي لهم فيها المضرّة والمنفعة ولا يكون الصائر فيهم منفصلا وليس بفاعل غيرهم ممن يؤم الناس في غير يوم الجمعة ( فإن قال ) : فلم جعلت خطبتين ؟ قيل : لأن تكون واحدة للثناء والتمجيد والتقديس لله عزّ وجلّ والأخرى للحوائج والإنذار والدعاء ، ولما يريد أن يعلَّمهم من أمره ونهيه ما فيه الصلاح الحديث ( 1 ) . وفي مواضع من هذا الحديث الشريف دلالة على الاشتراط والاختصاص ( أحدها ) قوله عليه السلام : ( ويقيمون به ( الإمام ) جمعتهم إلخ ) والاشكال بانّ إقامة الجماعة أيضا قد عطفت على الجمعة ، مدفوع بأنّه لا يضر بعد قيام الدليل في الجماعة على جواز إقامتها بغيره أيضا ، بل يمكن أن
--> ( 1 ) علل الشرائع باب 182 وأصول الإسلام حديث 69 ج 1 ص 235 طبع قم مكتبة الطباطبائي .